السيد حيدر الآملي
268
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
--> حديث طويل : يا علي إن اللّه تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين ، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك إلى قوله ( ص ) يا علي لولا نحن ما خلق اللّه آدم ( ع ) ولا حواء ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة ؟ وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه ، لأن أول ما خلق اللّه عز وجلّ أرواحنا فأنطقها بتوحيده وتمجيده ثم خلق الملائكة ، فلمّا شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظمت أمرنا . الحديث . عيون أخبار الرضا ( ع ) ج 1 ، ص 262 ، الحديث 22 . ( ب ) قال الحر العاملي في الجواهر السنيّة ص 237 : وقد نقل جماعة من العلماء عن ابن شيرويه الديلمي أنه روى في كتاب الفردوس عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول اللّه ( ص ) : لو يعلم الناس متى سمّى علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله ، سمّي أمير المؤمنين وآدم بين الماء والطين ، الحديث . ( ج ) عنه أيضا في المصدر ص 235 : قال الحافظ البرسي : وروى الخوارزمي في مناقبه عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه ( ص ) : جاءني جبرائيل فنشر جناحيه فإذا على أحدهما مكتوب : لا إله إلا اللّه محمد النبي ، وعلى الآخر : لا إله إلا اللّه علي الولي ، وعلى أبواب الجنة مكتوب : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ( ص ) علي أخوه ولي اللّه ، أخذت ولايته على الذّر قبل خلق السماوات والأرض بألفي عام . ونقل مثله أيضا عن كتاب الفردوس لابن شيرويه الديلمي . ( د ) في نفس المصدر قال الحر العاملي : وفي كتاب العلل قال : بإسناده عن محمد بن حرب الهذلي أمير المدينة عن الصادق ( ع ) في حديث طويل قال : أما علمت أن محمدا وعليّا كانا نورا بين يدي اللّه قبل خلق الخلق بألفي عام ، وأن الملائكة لما رأت ذلك النور رأت له أصلا قد انشعب منه شعاع لامع فقال : إلهنا وسيّدنا ما هذا النور ؟ فأوحى اللّه إليهم : هذا نور من نوري أصله نبوة وفرعه إمامة ، أما النبوة فلمحمد عبدي ورسولي ، وأما الإمامة فلعليّ حجّتي ووليّي ولولا هما ما خلقت خلقي . ورواه أيضا في كتاب معاني الأخبار بهذا الإسناد مثله . الجواهر السنية للحر العاملي رحمه اللّه ص 187 . أقول : قال الشيخ الأكبر في الفصّ الشيثي ( ع ) من فصوص الحكم : ( شرح القيصري ص 112 ) . فكل نبي من لدن آدم إلى آخر نبيّ ما منهم أحد يأخذ إلا من مشكاة خاتم النبيّين ، وإن تأخر وجود طينته ، فإنه بحقيقته موجود ، وهو قوله : كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين . وغيره من الأنبياء ما كان نبيا إلا حين بعث ، وكذلك خاتم الأولياء كان وليا وآدم بين الماء والطين ، وغيره من الأولياء ما كان وليا إلا بعد تحصيله شرائط الولاية الخ . انتهى كلامه . نقلناه لأجل أن الشيخ الأكبر محيي الدين العربي ، قال به بما أنه أصل وأساس كلّي ثابت مع